العلامة الحلي
239
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ثمّ وهب الثالث ما صار له من الأوّل ، ثمّ ماتوا ، صحّت هبة الأوّل في شيء ، يبقى عبد إلّا شيء ، وتصحّ هبة الثاني في « 1 » ثلث الشيء ، لكلّ واحد من الموهوب لهما سدس شيء ، وتصحّ هبة الثالث في ثلث السّدس الذي صار له ، وهو جزء من ثمانية عشر ، فيرجع إلى الأوّل من الثاني سدس شيء ، ومن الثالث ثلث سدس [ شيء ] « 2 » فيكون عنده عبد إلّا أربعة عشر جزءا من ثمانية عشر جزءا من شيء ، وذلك يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة والبسط بأجزاء الثمانية عشر وقلب الاسم ، يكون العبد خمسين ، والشيء ثمانية عشر ، فتصحّ هبة الأوّل في ثمانية عشر من خمسين من العبد ، وهبة الثاني في ثلثه ، وهو ستّة ، وهبة الثالث في ثلث ما صار له ، وهو واحد ، فيرجع إلى الأوّل من الثاني ثلاثة ، ومن الثالث واحد ، يجتمع معه ستّة وثلاثون ضعف ما صحّت هبته فيه . مسألة 449 : لو وهب المريض عبدا قيمته مائة وأقبضه ثمّ وهبه الموهوب منه - وهو مريض أيضا - من الأوّل ثمّ ماتا وللأوّل خمسون سوى العبد ، نقول : نفرض العبد دينارا ودرهما ، تصحّ هبة الأوّل في درهم ، ويرجع إليه بهبة الثاني ثلث درهم ، يبقى معه من العبد دينار ، وممّا سواه نصف دينار ونصف درهم ، فإنّه مثل نصف العبد ، وممّا يرجع إليه ثلث درهم ، فالمبلغ دينار ونصف دينار وخمسة أسداس درهم ، وذلك يعدل ضعف المحاباة ، وهو درهمان ، نسقط خمسة أسداس درهم بخمسة أسداس درهم ، يبقى دينار ونصف دينار في معادلة درهم وسدس درهم ، نبسطها أسداسا ، ونقلب الاسم ، فالدرهم تسعة ، والدينار سبعة ، وكان العبد
--> ( 1 ) في « ص » : « من » بدل « في » . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 7 : 219 .